أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي
24
كتاب النسب
2 - مدرسة العراق 3 - مدرسة اليمن وقد شرحت اهتمام كل مدرسة ، وذكرت أشهر النسابين في كل منها ومؤلفاتهم . كما تعرضت أيضا لتفاصيل الأسس التي أقام النسابون على أرضيتها علمهم ، وذكرت موقف علماء المسلمين القدماء منها . ثم طرحت آراء المستشرقين في هذا العلم وناقشت نظرية الأمومة والطوطمية التي حاولوا إثباتها على أرضية المجتمع العربي ، كما تناولت بالتفصيل موقف الباحثين العرب المحدثين منها . الفصل الثاني ويشمل : 1 - حياة المؤلف . 2 - النص المحقق لمخطوط كتاب النسب . 1 - المؤلّف : عصره ، حياته ، ثقافته ومكانته إن العصر الذي عاشه أبو عبيد القاسم بن سلام - وهو المائة الأولى للعصر العباسي 132 ه / 232 ه عصر له لون علمي خاص امتاز بسمات عديدة ، فقد بلغت فيه العلوم أوج تألقها إذ نشطت حركة التدوين والترجمة والتأليف بتشجيع من خلفاء ذلك العصر ، وعلى أيدي علمائه ، تمازجت الثقافات العالمية من فارسية وهندية ويونانية وعربية ، لتصب في نهر الحضارة الإسلامية الدّفاق الذي روى أصقاع الدنيا ، لذلك اعتبر بحق العصر الذهبي للعلوم . في تلك الفترة ولد أبو عبيد في مدينة هراة 154 ه . وهي « مدينة كبيرة عامرة . . بها من فقهاء المسلمين وعلمائهم خلق كثير » « 1 » . وكان والده سلام عبدا روميا لرجل من أهلها يعمل في خدمته ، ونشأ القاسم في هذه البيئة المتواضعة وأبدى منذ نعومة أظفاره نجابة وذكاء ، مما شجع والده على رعايته والاهتمام بتعليمه ، وتروي المصادر أن « سلاما
--> ( 1 ) معجم البلدان 5 / 396 الروض المعطار الحميري ص 595 .